منتديات الخطيب


منتديات الخطيب القانونية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تفسير الأحكام القضائية في التشريعين الجزائري و المصري دراسة مقارنة و دعاوى تصحيح الأخطاء المادية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
atmani
نوارة المنتديات
نوارة المنتديات
avatar

ذكر
Emploi : رجل قانون
تاريخ التسجيل : 04/04/2012

مُساهمةموضوع: تفسير الأحكام القضائية في التشريعين الجزائري و المصري دراسة مقارنة و دعاوى تصحيح الأخطاء المادية   الأربعاء أبريل 04, 2012 1:45 am

في هذا البحث المتواضع إقتبسنا في بيان مفهوم التفسير من كتابات العضو الأستاذ المحترم مدحت الخطيب و ابدينا وجهة نظرنا بشأن ذلك مراعينا في ذلك المنهج الموضوعي للبحث العلمي

تنص المادة 285 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجزائري على أنه : " أن تفسير الحكم بغرض توضيح مدلوله أو تحديد مضمونه من اختصاص الجهة القضائية التي أصدرته
يقدم طلب تفسير الحكم بعريضة من أحد الخصوم أو بعريضة مشتركة منهم و تفصل الجهة القضائية بعد سماع الخصوم أو بعد صحة تكليفهم بالحضور ''

تنص المادة 192 من قانون المرافعات المصرى على انه : " يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما من كل الوجوه للحكم الذي يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية "

فيما يتعلق بصياغة النصين و مضمونهما

مرورا بموقع النص في القانون نجد المشرع الجزائري فرق بين دعاوى التفسير و دعاوى تصحيح الأخطاء المادية و الإغفالات التي تشوب الحكم أو القرار القضائيين غير أنه عند قراءة المادة 285 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجزائري نجدها إكتفت بذكر عبارة حكم و من جهة أخرى جاء هدف الدعوى في هذا الشأن عاما و على هذا الأساس كان على المشرع الجزائري تحديد المحل في الحكم موضوع التفسير ألا و هو المنطوق لأن العبرة في تنفيذ الأحكام القضائية بمناطيقها لا بتسبيبها حتى و إن كانا جزئين لا يتجزآ و من جهة أخرى حتى إذا كان التسبيب هو موضوع دعوى التفسير فما على المدعي فيها اللجوء أمام جهة الإستئناف و عرض ذلك إذا تعلق الأمر بتعديل ما قضى به الحكم من حقوق اما فيما يخص هدف الدعوى التفسيرية إكتفت المادة بوضعين عامين هما توضيح مدلوله أو تحديد مضمونه و عليه ما يكون مفهوم لدى شخص قد يكون غير مفهوم لدى آخر و عليه لابد أن يكون المنطوق دقيق و بلغة بسيطة و مستساغ لدى طرفيه و الغير و لا يكفي أيضا للقول أنه دقيق القاضي الذي يحيل في منطوقه على وقائع كانت موضوع تسبيب في حكمه دون أن يعيد ذكرها فيه و في ذلك تفاديا للغموض
أما المشرع المصري و دون التطرق أيضا لموقع النص في القانون نجده نص على الموضوع و الإجراءات و آثار الحكم الذي يصدر بشأن ذلك مبتدئا بتحديد في الحكم ما قد يكون موضوع دعوى تفسير ألا و هو منطوقه و نفس الشيء ما لاحظناه لدى المشرع الجزائري بخصوص هدف الدعوى و الذي جاء أيضا عاما و لم يشر لا النص المصري و لا النص الجزائري أيضا إلى أثر هذا الغموض ليتسنى على القاضي تفسيره .

في مفهوم تفسير الحكم

يرى جانب من الفقه أنه ليس المقصود بتفسير الحكم البحث عن ارادة القاضى الذى اصدره ، كما هو الحال عند تفسير عقد من العقود ، ذلك ان الحكم ليس تصرفا قانونيا و انما هو عمل تقدير ، ولهذا فان تفسير الحكم لا يكون بالبحث عن ارادة القاضى و انما بتحديد ما يتضمنه الحكم من تقدير ، وهذا لا يمكن ان يبحث عنه إلا فى العناصر الموضوعية التى تكون الحكم ذاته منفصلا عن ارادة القاضى الذى اصدره و بالتالي يتعلق الأمر بمسألة السلطة التقديرية التي منحها القانون للقاضي بصدد نظره النزاع المطروح أمامه دون أن تكون خاضعة لرقابة جهة الاستئناف أو المحكمة العليا .

ولا مشكلة اذا كان الحكم واضحا ، اما اذا تضمن غموضا او ابهاما فهنا تقوم الحاجة لمعرفة تقدير المحكمة بالنسبة للقضية ، اى الحاجة للتفسير ، و يحدث التفسير بقرار من المحكمة التى اصدرت الحكم ، ولا يختص غيرها ولو كانت محكمة اعلا منها درجة ، على انه لا يوجد ما يمنع المحكمة اذا تمسك خصم امامها بحكم صادر من غيرها ان تتولى تفسيره لتحيد نطاق الاحتجاج به ، فسلطتها هنا كسلطتها بالنسبة لأي مستند تمسك به الخصوم في الدعوى ، ولهذا لا يجوز لها عندئذ ان توقف الخصومة الى حين تفسير الحكم من المحكمة التى اصدرته ، ولا يجب ان يقوم بالتفسير نفس القضاة الذين اصدروا هذا الحكم ، اذ لا يتعلق الامر بالبحث عن اي ارادة لديهم ، و انما يتعلق الامر بتفسير موضوعى و هو رأي نراه من جانبنا صواب في جزء منه حتى و لو لم ينص القانون على ذلك صراحة غير أنه لا يكون ذلك جائزا إذا كان بموجب دعوى مستقلة موضوعها تفسير حكم لم يصدر عن الجهة القضائية الناظرة في دعوى التفسير لأن القانون فصل في مسألة الإختصاص و لا اجتهاد مع صراحة النص ، من جهة أخرى إذا كان الحكم المشوب بغموض من بين مستندات دعوى ما فلا يمكن للمدعي أن يكون طلبه الأصلي في هذه الدعوى تفسير هذا الحكم و عليه يمكنه أن يستند في ذلك بناء على طلب أصلي يكون له موضوع الدعوى و يكون مرتبط بالحكم الغامض حتى يتسنى للقاضي تفسيره في الحيثيات دون المنطوق .

ووفقا للمادة 192 مرافعات لا يقبل الطلب إلا اذا تعلق بتفسير " المنطوق " ، على انه يجب ألا يؤخذ الامر على نحو شكلي اذ المنطوق قد يوجد فى الواقع او الاسباب بحيث تكون هذه جزءا لا يتجزأ من المنطوق و عليه كما سبق لنا الإشارة إليه أن المنطوق لا بد أن يستند إلى ما ورد في الحكم من الوقائع و القانون و يتضمن ما قضى به في شكل منطوق طبقا لنص المادة 277 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجزائري .

ويعتبر الحكم الذى يصدر بالتفسير مكملا للحكم الذى فسره ، ولهذا فانه اذا كان يجب تدخل النيابة العامة فى الخصومة التى انتهت بصدور الحكم محل التفسير فانه يجب تدخلها عند تفسير الحكم أما المشرع الجزائري اعتبر الحكم القاضي بالتصحيح مستقلا عن الحكم محل التفسير حائزا لقوة الشيء المقضي فيه أي يحل محله و لا يكمّله و أضاف أنه لا يقبل الطعن فيه إلا بطريق النقض و لأن الأمر يتعلق بمسألة قانون لا مسألة موضوع كما سيأتي بيانه ، اما فيما يخص تدخل أو إدخال النيابة العامة طرفا منضما في الدعاوى الرامية إلى تفسير الأحكام القضائية فإن المشرع الجزائري لم ينص صراحة على ذلك لكن نجد من جهتنا أنه أمر جوازي و مستحسن إدخال النيابة العامة طرفا منضما على أساس أنه يجوز للنيابة العامة أن ترفع مثل هذه الدعاوى إذا تبين لها أن الخطأ ناتج عن مرفق العدالة طبقا لنص المادة 286 فقرة 2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و هو حكم قانوني واحد يخص دعاوى التفسير و كذا دعاوى تصحيح الأخطاء المادية و الإغفالات فضلا عن القضايا المنصوص عليها في القانون و التي يتم إبلاغ النيابة العامة بها سواء كانت فيها طرفا أصليا أم منضما .

فيما يخص الطعن في الحكم القاضي بالتفسير

حسب المشرع المصري الحكم القاضي بالتفسير يخضع لنفس طرق الطعن التى يطعن بها فى الحكم محل التفسير ، و يبدأ ميعاد الطعن فيه من تاريخ صدور الحكم التفسيرى او اعلانه وفقا للقواعد العامة فى الطعن
غير أن المشرع الجزائري في المادة 286 من قانون الإجراءات المدنية في الفقرة الأخيرة حدد طريق واحدا للطعن فيه و هو الطعن بالنقض سواء في الدعاوى التفسيرية أو دعاوى تصحيح الأخطاء المادية أو الإغفالات التي تشوب الحكم و الغاية من ذلك أنه مادامت هذه الدعاوى لا تهدف إلى تعديل ما قضى به القاضي على أساس أن الفقرة الثانية من المادة 287 من نفس القانون تنص على أن تصحيح الحكم من الأخطاء المادية أو الإغفالات التي شابته لا يؤدي إلى تعديل ما قضى به الحكم من حقوق و التزامات للأطراف فإنه لا جدوى من فسح المجال لرقابة جهة الاستئناف على ذلك و حسن صنعا المشرع الجزائري حين حصر ذلك في الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا مادامت هذه الأخيرة جهة قانون .

الفرق بين دعوى التفسير و دعوى تصحيح الأخطاء المادية :
- دعوى التفسير
عرفت المادة 285 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية دعوى تفسير الحكم من خلال هدفها الذي يرمي إلى توضيح مدلول الحكم أو تحديد مضمونه ،
أما توضيح المدلول معناه أن مضمون الحكم محدد لكنه مبهم و غامض كأن يقضي حكم في منطوقه بفك الرابطة الزوجية بين طرفي الدعوى و يكتفي عند هذا الحد و عليه نجد ان مضمون الحكم فك الرابطة الزوجية لكن مدلوله غير واضح من خلال عدم ذكر طريق فك الرابطة الزوجية .
أما تحديد مضمونه يقصد بها أن الحكم مدلوله واضح أي يدل على موضوعه لكنه غير محدد كأن يقضي حكم في منطوقه بإلزام المدعى عليه بأن يرد ما هو مدين به للمدعي دون أن يحدد قيمة أو طبيعة محل الدين أو حكم يقضي في منطوقه بإلزام المدعى عليه وكل شاغل بإذنه إخلاء السكن دون تحديد هذا السكن بدقة .
- دعوى تصحيح الأخطاء المادية
عرفت المادة 287 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الخطأ المادي بأنه عرض غير صحيح لواقعة مادية أو تجاهل وجودها هو تعريف نراه من جانبنا عام يحتاج إلى إثرائه و لو من جانب الفقه و أشارت المادة 286 من نفس القانون إلى الخطأ المادي و الإغفال دون تعريفهما .
عند بحث مفهوم الواقعة المادية نجدها تتفرع إلى جانب التصرف القانوني عن عنوان الواقعة القانونية وهي عبارة عن وضع قائم أو محتمل الوقوع سواء كان بفعل الطبيعة أو بفعل الإنسان و المثال في ذلك حق الالتصاق ، تغيير معالم الحدود ، ميلاد شخص ، وفاة ، إستيلاء و غاية المشرع في تحديد الواقعة المادية دون أن يمد الأمر إلى التصرف القانوني حتى لا يكون ذلك وسيلة في يد الخصوم أو من لهم مصلحة معهم أو ضدهم لإضافة فرصة أخرى للتقاضي من جهة و من جهة أخرى أن طبيعة التصرف القانوني تكون بإرادة منفردة أو بتوافق إرادتين تترتب عنها على التوالي مسؤولية تقصيرية أو مسؤولية عقدية تكون موضوع خصومة قضائية إذا اكتنفها خطأ او ضرر أو إخلال بالتزام و بالتالي غلق المشرع هذا الباب حتى لا تكون دعوى تصحيح الخطأ المادي موضوع تأويل ينتهي بحياد الحكم عما قضى به من حقوق .
و أن العرض الغير الصحيح لواقعة مادية معناه ان القاضي قد يعطيها مفهوم غير مفهومها القائم كأن يكون الشخص المولود ذكرا و يحتسب له في نصيبه من الميراث مع ورثته على هذا الأساس في حين أن المولود أنثى أو القاضي الذي يصدر حكمه على أساس وقوع استيلاء في حين أنه تغيير لمعالم الحدود .
لكن في هذا الشأن قد يختلط الأمر بموضوع تكييف النزاع من طرف القاضي و هي سلطة منحها القانون له دون أن يتقيد بتكييف الخصوم و التكييف هو عمل قانوني منوط بالقاضي من خلاله يحصر القاضي الواقعة المادية المدعى بها و إعطائها الوصف القانوني لكن المشرع و تفاديا لهذا الخلط وضع شرطا في ذلك مفاده عدم تعديل ما قضى به الحكم من حقوق و التزامات للأطراف و عليه لابد على القاضي في هذا الشأن عند نظره لدعوى تصحيح الخطأ المادي أن يعمل سلطته التقديرية في تقدير ما إذا كانت الدعوى تهدف إلى تصحيح خطأ مادي أم تغيير ما قضى به الحكم مادامت المادة 287 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لم تأت على سبيل الحصر في تحديد الأخطاء المادية .
أما الحالة الثانية التي نصت عليها المادة السالفة الذكر هي تجاهل وجود الواقعة المادية و معنى ذلك أن هناك واقعة مادية يستند عليها الحكم في أحد أقسامه أو أحد المستندات المقدمة أو المطلوبة في الملف و أغفل ذكرها و في الواقع العملي نجد أن أغلب القضايا المطروحة على المحاكم تتعلق بهذه الحالة و من ذلك تخلف ذكر أحد الخصوم في ديباجة الحكم أو ذكره خطأ و الأمثلة في هذا الشأن كثيرة .



عدل سابقا من قبل atmani في الأربعاء أبريل 04, 2012 3:18 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
atmani
نوارة المنتديات
نوارة المنتديات
avatar

ذكر
Emploi : رجل قانون
تاريخ التسجيل : 04/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الأحكام القضائية في التشريعين الجزائري و المصري دراسة مقارنة و دعاوى تصحيح الأخطاء المادية   الأربعاء أبريل 04, 2012 1:47 am

نتمنى من الأعضاء الكرام مد يد العون في إثراء هذا الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير الأحكام القضائية في التشريعين الجزائري و المصري دراسة مقارنة و دعاوى تصحيح الأخطاء المادية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخطيب :: الأقسام القانونية :: قانون المراافعات-
انتقل الى: